المقريزي

56

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

وأكابر أرباب الوظائف والمكاتبات المتعلقة بمهمات السلطنة ، فلا بد من مخاطبة صاحب ديوان الإنشاء ( السلطان ) فيها واعتماد ما يبرز به أمره ، وما كان منها حقيرا بالنسبة إلى مخاطبة السلطان فيه استقل فيه بما يقتضيه رأيه . ثم من ذلك ما يكتب به صاحب الديوان رقاعا لطيفة بخطه ويعينها على الكاتب الذي يكتبها وتدفع إليه لتخلد عنده شاهدا له . كالولايات والمسامحات والإطلاقات والمكاتبات المتعلقة بأمور المملكة ونحو ذلك . ومن ذلك ما يبرز به أمر صاحب الديوان مشافهة فيكتبه من غير شاهد عنده ، وذلك في الأمور التي لا درك فيها على الكاتب ، كتقاليد النواب وبعض المكاتبات ، إذ لا تهمة تلحق كاتب الإنشاء في مثل ولاية نائب كبير أو قاض حفيل ، لأن مثل ذلك لا يخفى على السلطان . . . » . والصنف الثاني : ما يصدر عن غير صاحب ديوان الإنشاء ، كالأمور التي يكتب بها من الدواوين السلطانية الأخرى ، وتلتمس الكتب من ديوان الإنشاء على مقتضاها . وينحصر ذلك في أربعة دواوين : 1 . ديوان الوزارة . 2 . ديوان الخاص . 3 . ديوان الاستدارية . 4 . ديوان الجيش - وهي المربّعات التي تكتب بالإقطاعات لتخرج المناشير على نظيرها . وبهذا تنتهي الملاحق الثلاث للكتاب . والحمد للّه أولا وآخرا . بغداد والموصل في المحرم 1423 ه نيسان 2002 م الدكتور محمود الجليلي